الشيخ محمد الصادقي الطهراني
421
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
بكل جنباتها نصيب المتاع للأخرى ، فليتزوّد منها لها ، من نسي النصيب المتاع أقبل إليها مبصرا إليها فيعمى ، ومن تمتع بها للأخرى مبصرا بها أبصرته . فالذاكر نصيب الحاجة من الدنيا يوسع على خلق اللَّه فيما زاد عنها « 1 » والذاكر نصيب رأس المال فيها مالا وحالا يتجر بها للأخرى « 2 » والذاكر نصيب الكفن منهايطمئن ويركن إليها ، « وأحسن » إلى عباد اللَّه « كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » « وأحسن » في نفسك أعمالك للَّه « كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » إحسانا بإحسان وأين احسان من إحسان . ف « أحسن » حالا ومالا واعمالا ، كما وكل ذلك مما « أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ » وذلك تمثيل المجاراة ، وإلّا فما احسان العبد بجنب إحسان اللَّه بشيء يذكر ! « وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ » « 3 » بما أحسن اللَّه إليك ، جزاء الإحسان بالإساءة ، ولا تبدل نعمة
--> ( 1 ) . نور الثقلين 4 : 139 في الكافي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآلهوسلم ) يؤتى يوم القيامة برجل فيقال : احتج ، فيقول : يا رب خلقتني وهديتني وأوسعت عليّ فلم أزل أوسع على خلقك وأيسّر عليهم لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسره فيقول الرب جل ثناءه وتعالى : صدق عبدي أدخلوه الجنة ( 2 ) . المصدر عن معاني الأخبار باسناده إلى موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال حدثنيأبي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليه السلام في الآية قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغكشبابك ونشاطك ان تطلب بها الآخرة ( 3 ) . المصدر في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام فساد الظاهر من فساد الباطن ومن أصلحسريرته أصلح الله علانيته ومن خان الله في السر هتك الله ستره في العلانية ، وأعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن الله تعالى وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر كما اخبر الله تعالى في قصة قارون : ولا تبغ الفساد في الأرض ان الله لا يحب المفسدين وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده ، أصلها من حب الدنيا وجمعها ومتابعة النفس وهواها وإقامة شهواتها وحب المحمدة وموافقة الشيطان واتباع خطواته وكل ذلك مجتمع تحت الغفلة عن الله ونسيان مننه